728x90 شفرة ادسنس


  • جديد الموقع

    السبت، 12 أبريل، 2014

    الإمام أبو داود وكتابه السنن

    بسم الله الرحمن الرحيم 


    الإمام أبو داود وكتابه السنن

    أولاً : التعريف بالإمام أبي داود.
    اسمه ونسبه ومولده: هو سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السجستاني البصري . قال أبو عبيد الآجري سمعته يقول : ولدت سنة اثنتين ومئتين.
    رحلاته العلمية : الإمام أبو داود أصله من سجستان ، وقد رحل رحلة كبيرة  إلى  الحجاز والشام ومصر والعراق والجزيرة والثغر وخراسان ، ثم استقر بالبصرة وأصبح محدثها ، وتوفي فيها .
    وقد دخل البصرة أول مرة سنة عشرين ومئتين ، ولم يبلغ العشرين سنة .
    قال الذهبي : سكن البصرة بعد هلاك الخبيث طاغية الزنج، فنشر بها العلم، وكان يتردد إلى بغداد، ووصفه بقوله : محدث البصرة .
    أشهر شيوخه :
    ــ إمام أهل لسنة والأثر أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد  أبو عبد الله الشيباني المروزي نزيل بغداد .
    ـ يحيى بن معين بن عون الغطفاني أبو زكريا البغدادي إمام الجرح والتعديل.
    ــ  مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد الأسدي البصري أبو الحسن ثقة حافظ.
      أشهر تلاميذه:
    - الإمام محمد بن عيسى بن سَورَة بن موسى السلمي أبو عيسى الترمذي .
    - ابنه عبدالله بن سليمان بن الأشعث أبو بكر بن أبي داود السجستاني.
    - أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي راوي السنن . 
     ثناء العلماء عليه :
    قال أحمد بن محمد بن ياسين الهروي : كان أحد حفاظ الإسلام للحديث وعلمه وعلله وسنده في أعلى درجة مع النسك والعفاف والصلاح والورع .
    وقال إبراهيم الحربي : ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود عليه السلام الحديد .
    وقال أبو حاتم بن حبان : كان أحد أئمة الدنيا فقهاً وعلماً وحفظاً ونسكاً وورعاً وإتقاناً جمع وصنف وذب عن السنن .
    وقال الحافظ موسى بن هارون: خلق أبو داود في الدنيا للحديث، وفي الآخرة للجنة.
    وقال الحاكم : أبو داود إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة .
    وقال الذهبي : الإمام الثبت سيد الحفاظ . وقال : الإمام شيخ السنة مقدم الحفاظ .
    وقال أبو طاهر السلفي : استيفاء ذكر أبي داود وفضله وتقدمه في علم الحديث عند أهله ، ومعرفته بكل نقلته، وجل حملته ووعاته ، يتعذر في هذه المقدمة فيقتصر على القليل منه الذي لا يستغنى عنه .
    مؤلفاته : " السنن" ، و المراسيل"  ، و " القدر ، و " الناسخ والمنسوخ" ، و " التفرد " ،  و" فضائل الأنصار
     ، و " المسائل ، و "مسند مالك" ، و" الزهد" ، و "دلائل النبوة"  ، و " الدعاء"  ، و " ابتداء الوحي" ، و "أخبار الخوارج" .
    وفاته – رحمه الله - :قال أبو عبيد الآجري : مات لأربع عشرة بقين من شوال سنة خمس وسبعين ومئتين(1) .


    (1) انظر  : " سير أعلام النبلاء"  للذهبي( 13/203) ، و"الوافي بالوفيات" للصفدي (15/218)  ، و "تهذيب التهذيب"  لابن حجر ( 1/5) ( 4/149) ، و" مقدمة معالم السنن" لأبي طاهر االسلفي – مطبوع بآخر "مختصر السنن" (8/148) و" الحطة في ذكر الصحاح الستة " لصديق خان (ص/378).
    ــــــــــــــــــــــــــ
    ثانياً : كتابه السنن ومنهجه فيه 
     اسم الكتاب: سماه أبو داود في رسالته لأهل مكة  ( السنن ) .
    مقصده من تأليفه : قصد أبو داود تخريج أحاديث الأحكام الفقهية  على سبيل الاستقصاء . 
    قال في رسالته لأهل مكة : وإنما لم أصنف في كتاب (السنن) إلا الأحكام, ولم أصنف في الزهد وفضائل الأعمال وغيرها .
    قال الذهبي : كان أبو داود مع إمامته في الحديث وفنونه من كبار الفقهاء، فكتابه يدل على ذلك، وهو من نجباء أصحاب الإمام أحمد، لازم مجلسه مدة، وسأله عن دقاق المسائل في الفروع والأصول .
    أصول أحاديثه : قال أبو بكر بن داسة: سمعت أبا داود يقول: كتبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمس مئة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب –  يعني كتاب " السنن " -، جمعت فيه أربعة آلاف حديث وثماني مئة حديث ، ذكرت الصحيح، وما يشبهه ويقاربه، ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث :
    أحدها: قوله - صلى الله عليه وسلم -: " الأعمال بالنيات "
    والثاني : قوله: " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه "
    والثالث: قوله: " لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه "
    والرابع:قوله " الحلال بين "...الحديث
    عرضه كتابه على الإمام أحمد : قال الخطيب : يقال إنه صنف كتابه السنن قديماً وعرضه على أحمد بن حنبل فاستجاده واستحسنه .
    ثناء أهل العلم على كتابه :
     قال زكريا الساجي : كتاب الله أصل الإسلام ، وسنن أبي داود عهد( عماد) الإسلام .
    وقال ابن منده : الذين أخرجوا وميزوا الثبات من المعلول والخطأ من الصواب أربعة البخاري ومسلم وبعدهما أبو داود والنسائي .
     وقال ابن السبكي في (طبقاته): وهي من دواوين الإسلام, والفقهاء لا يتحاشون من إطلاق لفظ الصحيح عليها,وعلى (سنن الترمذي) انتهى
    وقال الحافظ أبو بكر الخطيب: كتاب (السنن لأبي داود)كتاب شريف لم يصنف في علم الدين كتاب مثله, وقد رزق القبول من كافة الناس, وطبقات الفقهاء على اختلاف مذاهبهم, وعليه معول أهل العراق ومصر وبلاد المغرب, وكثير من أقطار الأرض, فكان تصنيف علماء الحديث قبل (أبي داود) الجوامع والمسانيد ونحوها, فيجمع تلك الكتب إلى ما فيها من السنن والأحكام, أخبارا وقصصا ومواعظ وأدبا, فأما السنن المحضة فلم يقصد أحد جمعها, واستيفاءها على حسب ما اتفق (لأبي داود) كذلك حل هذا الكتاب عند أئمة الحديث وعلماء الأثر محل العجب, فضربت فيه أكباد الإبل, ودامت إليه الرحل
    وقال الخطابي : سمعت أبا سعيد بن الأعرابي ونحن نسمع عليه هذا الكتاب (يعني سنن أبي داود) يقول: لو أن رجلا لم يكن عنده من العلم إلا المصحف الذي فيه كتاب الله ثم هذا الكتاب لم يحتج معها إلى شيء من العلم البتة. اهـ .
    عدد أحاديثه : قال أبو بكر بن داسة: سمعت أبا داود يقول : كتبت عن رسول الله  خمس مئة ألف حديث،انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب - يعني كتاب " السنن " - جمعت فيه أربعة آلاف حديث وثمان مئة حديث .
    وقال أبو داود في رسالته إلى أهل مكة: ولعل عدد الذي في كتابي من الأحاديث قدر أربعة آلاف وثمان مئة حديث، ونحو ست مئة حديث من المراسيل(1)
     وقد بلغ عدد أحاديث (السنن) كما في طبعة دار الفكر 1994م (5274) حديثا

    (1) ينظر  " رسالة أبي داود لأهل مكة في وصف سننه"  ، و " فهرست ابن خير" ( ص/88) ،و " شروط الأئمة الستة" لابن طاهر المقدسي ( ص/15) ، و" مقدمة معالم السنن" لأبي طاهر االسلفي – مطبوع بآخر "مختصر السنن" (8/148) ، و " شروط الأئمة الخمسة" لأبي بكر الحازمي" ( ص/68)، و"" تدريب الراوي"  للسيوطي ( 1/102) ، و "توضيح الأفكار" للصنعاني ( 1/196) ، و " الحطة في ذكر الصحاح الستة " لصديق خان (ص/378).
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: الإمام أبو داود وكتابه السنن Rating: 5 Reviewed By: بسام أبو محمد
    Scroll to Top