728x90 شفرة ادسنس


  • جديد الموقع

    الأربعاء، 12 فبراير، 2014

    عيد الحب في ميزان الشريعة،، فتوى علمية مؤصلة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    عِيْدُ الحب فِيْ مِيْزَانِ الشَّرِيْعَةِ




    إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا ، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَبَعْد..



    الْعِيْدُ فِيْ الْإِسْلَامِ تَوْقِيْفٌ عَلَى الشَّارِعِ الْحَكِيْمِ، وَقَدْ شَرَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِأُمَّتِهِ عِيْدَيْنِ، فَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَقَالَ:(مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ؟) قَالُوا: كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ الْأَضْحَى، وَيَوْمَ الْفِطْرِ) [1].



    وَلَا يَحِلُّ لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَّخِذَ لِنَفْسِهِ عِيْدَاً سِوَاهُمَا، وَلَا أَنْ يَتَجَرَّأَ عَلَى إِلْغَائِهِمَا سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ، أَوْ تَأَسِّيَاً بِغَيْرِهِ، وَيَعْظُمُ الْإِثْمُ إِذَا صَارَ الْمُسْلِمُ إِلَى ذَلِكَ اتِّبَاعَاً لِلْكَافِرِ، وَذَلِكَ أَنَّهَا مَعْصِيَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِنْ كَوْنِهَا جُرْأَةً فِيْ ذَاتِهَا عَلَى حُكْمِ الشَّرْعِ الْمُنَزَّلِ، وَمِنْ جِهَةِ كَوْنِهَا اتِّبَاعَاً لِلْكَافِرِ، وَتَشَبُّهَاً بِهِ، وَلَقَدْ وَرَدَ دَلِيْلُ الْوَحْي يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ وَيَتَوَعَّدُ بِهِ.



    قَالَ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾. [الجاثية: 18]



    وَ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾. [البقرة: 145]



    وَ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾. [الفرقان: 72]



    فَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: (وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ) هُوَ أَعْيَادُ الْمُشْرِكِيْنَ.



    وَعَنِ الرَّبِيْعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: أَعْيَادُ الْمُشْرِكِيْنَ.



    وَعَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: عِيْدُ الْمُشْرِكِيْنَ [2].



    وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ) [3].



    وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ ثَلاَثَةٌ: مُلْحِدٌ فِي الحَرَمِ، وَمُبْتَغٍ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةَ الجَاهِلِيَّةِ، وَمُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهَرِيقَ دَمَهُ)[4].



    وَعَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، بَعَثَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَإِلَى عَائِشَةَ رضي الله عنهما يَسْأَلُهُمَا: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ أَنْ يَصُومَ مِنَ الْأَيَّامِ، فَقَالَتَا: مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى كَانَ أَكْثَرُ صَوْمِهِ يَوْمَ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ، وَيَقُولُ: (هُمَا عِيدَانِ لِأَهْلِ الْكِتَابِ فَنَحْنُ نُحِبُّ أَنْ نُخَالِفَهُمْ) [5].



    وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: "مَنْ بَنَى فِي بِلَادِ الْأَعَاجِمِ فَصَنَعَ نَيْرُوزَهُمْ وَمِهْرَجَانَهُمْ، وَتَشَبَّهَ بِهِمْ حَتَّى يَمُوتَ وَهُوَ كَذَلِكَ، حُشِرَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"[6].



    وعن عُمَرَ بْنِ الخطاب رضي الله عنه قَالَ:"اجْتَنِبُوا أَعْدَاءَ اللهِ فِي عِيدِهِمْ" [7].



    قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ؒ:"وَهَذَا يُوْجِبُ الْعِلْمَ الْيَقِيْنِيَّ، بِأَنَّ إِمَامَ الْمُتَّقِيْنَ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَمْنَعُ أُمَّتَهُ مَنْعَاً قَوِيَّاً عَنْ أَعْيَادِ الْكُفَّارِ، وَيَسْعَى فِيْ دُرُوْسِهَا وَطَمْسِهَا بِكُلِّ سَبِيْلٍ، وَلَيْسَ فِيْ إِقْرَارِ أَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى دِيْنِهِمْ إِبْقَاءٌ لِشَيْءٍ مِنْ أَعْيَادِهِمْ فِيْ حَقِّ أُمَّتِهِ، كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ فِيْ ذَلِكَ إِبْقَاءٌ فِيْ حَقِّ أُمَّتِهِ؛ لِمَا هُمْ عَلَيْهِ فِيْ سَائِرِ أَعْمَالِهِمْ مِنْ سَائِرِ كُفْرِهِمْ وَمَعَاصِيْهِمْ، بلْ قَدْ بَالَغَ صلى الله عليه وسلم فِيْ أَمْرِ أُمَّتِهِ بِمُخَالَفَتِهِمْ فِيْ كَثِيْرٍ مِنَ الْمُبَاحَاتِ، وَصِفَاتِ الطَّاعَاتِ؛ لِئَلَّا يَكُوْنَ ذَلِكَ ذَرِيْعَةً إِلَى مُوَافَقَتِهِمْ فِيْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أُمُوْرِهِمْ، وَلِتَكُوْنَ الْمُخَالَفَةُ فِيْ ذَلِكَ حَاجِزَاً وَمَانِعَاً عَنْ سَائِرِ أُمُوْرِهِمْ، فَإِنَّهُ كُلَّمَا كَثُرَتْ الْمُخَالَفَةُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَصْحَابِ الْجَحِيْمِ، كَانَ أَبْعَدَ لَكَ عَنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَحِيْمِ.



    فَلَيْسَ بَعْدَ حِرْصِهِ عَلَى أُمَّتِهِ وَنُصْحِهِ لَهُمْ غَايَةٌ- بِأَبِيْ هُوَ وَأُمِّيْ - وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللهِ عَلَيْهِ وَعَلَى النَّاسِ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُوْنَ" [8].



    إذَا تَبَيَّنَ هَذَا، عُلِمَ أَنَّهُ لا يَجُوزُ إِضَافَة عَيْدٍ فَوْقَ مَا شَرَعَ النَّبِيُّ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ، سَوَاءٌ أَحْدَثَهُ المُسْلِمُونَ، أَوْ قَلّدُوا فِيْهِ غَيْرَهُمْ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ، وَأَصْحَابِ الوَثَنِ، فَإِنْ حَصَلَ فَهُوَ جُرْأَةٌ عَلَى اللهِ وَفِرْيةُ عَلَى الدِّيْنِ في كَوْنِهِ حُكْمَاً زائداً لَمْ يَأْذَنْ به الله ولا رَسُولُه وَإِحْلالاً لما حرَّمَاهُ يَقُودُ إلى إثْمٍ كَبِيْرٍ، وَعَذَابٍ أليمٍ.



    قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾[النحل: 116]



    وقال تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (59) وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾[يونس: 59، 60].



    وعن الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ، قال: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً، وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَعَظْتَنَا مَوْعِظَةَ مُوَدِّعٍ، فَاعْهَدْ إِلَيْنَا بِعَهْدٍ، فَقَالَ: «قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا، لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ، مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ، وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا، فَإِنَّمَا الْمُؤْمِنُ كَالْجَمَلِ الْأَنِفِ، حَيْثُمَا قِيدَ انْقَادَ» [9].



    وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»[10].



    وَمِمَّا ابْتُلِيَتْ بِهِ الْأَمْصَارُ الْمُسْلِمَةُ، وَتَهَافَتَ عَلَيْهِ دَهْمَاؤُهَا عِيدُ الْحُبِّ الَّذِي ابْتَدَعَهُ أَهْلُ الْكِتَابِ، لِيُخَلِّدُوا بِهِ ذِكْرَى رَجُلٍ جَرِيءٍ يُدْعَى فلنتاين مَاتَ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ، وَقَدْ كَانَ فِي حَيَاتِهِ قَدْ أَثَارَ الْعَلَاقَةَ بَيْنَ الْقَبِيلَيْنِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ؛ لِيَدْفَعَ بِزَعْمِهِ طَيْشَ الرُّومَانِ الوَثَنِيِّينَ، لَمَّا مَنَعُوا الزَّوَاجَ وَضَيَّقُوا مَجَارَيَهُ، فَلَمَّا مَاتَ خَلَّدُوا ذِكْرَاهُ بِهَذَا الْعِيدِ الْمُفْتَرَى، وَضَمَّنُوهُ شِعَارَاتٍ خَرِفَةً مُنَاهِضَةً لِبَعْضِ أَحْكَامِ الدِّينِ عِنْدَنَا، مِنْ تِلْكُمُ الشِّعَارَاتِ:



    أنّ شُبَّانَ الْقَرْيَةِ الْوَاحِدَةِ يَكْتُبُونَ لِبَنَاتِهَا عَلَى أَوْرَاقٍ يَجْعَلُونَهَا فِي صُنْدُوقٍ ثُمَّ يَجْتَمِعُ الشَّبَابُ وَيَسْحَبُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَرَقَةً مَوْسُومًا عَلَيْهَا اسْمُ فَتَاةٍ، فَيُرسِلُ إِلَى صَاحِبَةِ الاسْمِ بِطَاقَةً مَكْتُوباً عَلَيْها: (بِاسْمِ الإِلَه الْأُمِّ أُرْسِلُ لَكِ هَذِهِ الْبِطَاقَةِ)، وَتَكُونُ عَشِيقَتُهُ مُدَّةَ سَنَةٍ، حَتَّى يَأْتِي زَمَنُ الْعِيدِ الْآخَرِ، فَتُعَادُ عَمَلِيَّةُ الْكِتَابَةِ وَالْفَرْزِ لِيَخْتَارَ عَشِيقَةً أُخْرَى وَهَكَذَا، وَمَضَى حَالُهُمْ عَلَى ذَلِكَ قُرُوناً، وَلَمَّا رَأَى رِجَالُ الدِّينِ عِنْدَهُمْ أَنَّ فِي هَذَا الْأَمْرِ مَفْسَدَةً لِلْأَخْلَاقِ وَمَجْلَبَةً لِلرَّذِيلَةِ، ثَارُوا عَلَيْهِ وَأَبْطَلُوهُ عِدَّةَ قُرونٍ، ثُمَّ أَحْيَوْهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ، وَلَا يُعْلَمُ مَتَى أَعَادُوا إِحْيَاءَهُ.



    وَمِنْ شَعَائِرِ هَذَا الْيَوْمِ: أَنَّهُمْ يَذْبَحُونَ كَلْباً وَعَنْزَةً ثُمَّ يَدْهَنُونَ بِالدَّمِ جِسْمَيْ شَابَّيْنِ قَوِيَّيْنِ، ثُمَّ يَغْسِلُونَ الدَّمَ بِاللَّبَنِ، وَبَعْدَهَا يَسِيرُ مَوْكِبٌ ضَخْمٌ يَتَقَدَّمُهُ الشَّابَّانِ يَحْمِلَانِ قِطَعاً مِنَ الْجِلْدِ الْمُلَطَّخِ بِالدَّمِ يَجُوبَانِ بِالْمَوْكِبِ شَوَراِعَ الْبَلْدَةِ وَيُلَطِّخَانِ بِالْجِلْدِ مَنْ يُقَابِلُونَ مِنَ النِّسَاءِ اعْتِقَاداً مِنْهُمْ أَنَّ هَذَا يَمْنَعُ الْعُقْمَ، وَيَذْهَبُ السَّقَمَ.



    وَمِنْ شَعَائِرِهِ: تَبَادُلُ الْوَرْدِ الْأَحْمَر وَلِبْسُ الثِّيَابِ الْحَمْرَاءِ وَبَذْلُ الْهَدَايَا الْحَمْرَاءِ تَعْبِيراً عَنْ حُبِّ آلِهَتِهِمْ مِنْ دُونِ اللهِ تَعَالَى، وَتَعْبِيراً عَنْ حُبِّ الْعَشِيقِ وَالْعَشِيقَةِ.



    ومن شعائره: تَوْزِيعُ بِطَاقَاتِ الْمُعَايَدَةِ مَرْسُومٌ عَلَى بَعْضِهَا طِفْلٌ لَهُ جَنَاحَانِ يَحْمِلُ قَوْساً وَنِشَّابًا، وَهُوَ رَمْزُ إِلَهِ الْحُبِّ عِنْدَ أَصْحَابِ الْوَثَنِ.



    ومن شعائره: إِقَامَةُ الْحَفَلَاتِ اللَّيْلِيَّةِ الْحَافِلَةِ بِالْمَعَاصِي وَالْمُنْكَرَاتِ.



    ومن شعائره: أَنّهُمْ عَدّوه مُنَاسَبَةً نَادِرَةً لِمُمَارَسَةِ الْفَاحِشَةِ عَلَى أَوْسَعِ نِطَاقٍ، وَيُهَيِّؤونَ لِذَلِكَ أَمَاكِنَ يَجْعَلُونَ فِيهَا أَكْيَاساً وَاقِيَةً تُسْتَخْدَمُ عَادَةً لِمَنْعِ الْعَدْوَى عِنْدَ مُمَارَسَةِ الْفَاحِشَةِ.



    أَيُّهَا الْأَهْلُ الْأَحِبَّةُ فِي وَطَنِنَا الْإِسْلَامِيِّ الْكَبِيرِ ...



    لَا يَلِيقُ بِأُمَّةِ الْقُرْآنِ، وَالنَّبِيِّ الْعَرَبِيِّ الْعَدْنَانِ أَنْ تَزْهَدَ بِالْكَمَالِ، وَتَقْنَعَ بِالنُّقْصَانِ، وَتَرْضَى بِالْأَدْنَى، وَتَدَعَ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَتَقْبَلَ الرَّذِيلَةَ، وَتَخْلَعَ الْفَضِيلَةَ، فَهَلْ مِنْ شِيَمِ الْعُقَلَاءِ فَضْلاً عَنْ أَنْ يَكُونُوا مُسْلِمِينَ، أَنْ يُؤْثِرُوا النَّجَاسَةَ عَلَى الطَّهَارَةِ، أَوْ يَسْتَحْسِنُوا السِّفَاحَ عَلَى النِّكَاحِ، أَوْ يَتَّخِذُوا عِيدًا مُفْترىً يُمَهِّدُ لِلرَّذِيلَةِ بَيْنَ أَبْنَائِهِمْ وَبَنَاتِهِمْ، مَالَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ؟! ... عِيدًا هُوَ خَطَأٌ فِي اسْمِهِ وَمُسَمَّاهُ، أَوَلَيْسَ اللهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَمَرَا بِالْحُبِّ عَلَى الدَّوَامِ، لَكِنَّهُ حُبٌّ يَبْعَثُ عَلَى الْفَضَائِلِ وَيَمْنَعُ مِنَ الرَّذَائِلِ، أَشْرَفُهُ حُبُّ اللهِ وَرَسُولِهِ .



    قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾[البقرة: 165، 166].



    وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾[التوبة: 24].



    وعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» متفق عليه.



    وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلاوَةَ الإِيمانِ مَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَمَنْ أَحَبَّ عَبْدًا لَا يُحِبُّهُ إِلَّا للهِ وَمَنْ يَكْرَهُ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِيالنَّارِ"[11].



    أَلَمْ يَأْمُرَ اللهُ تَعَالى وَرَسُوله صلى الله عليه وسلم بِحب المؤمنين، وولائهم، ونصرتهم، وإكرامهم؟!



    قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾[الحجرات: 10].



    وقال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾[التوبة: 71].



    وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إِنَّ للهِ جُلَسَاءَ يَوْم الْقِيَامَةِ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، وُجُوهُهُمْ مِنْ نُورٍ، لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلاَ شُهَدَاءَ ولا صديقين، قيل: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ هُمْ؟ قال: هُمْ الْمُتَحَابُّونَ بجَلاَلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْمُتَحَابُّونَ بجَلاَلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى"[12].



    وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا وَاعْقِلُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ للهِ عز وجل عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ، وَلاَ شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى مَنَازِلِهِمْ وَقُرْبِهِمْ مِنَ اللهِ" فجثى رجل من الأعراب من قاصية الناس وألوى بيده إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ناس من الناس ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله أنعتهم لنا جلهم لنا –يعني صفهم لنا شكلهم لنا- فسر وجه النبي صلى الله عليه وسلم بسؤال الأعرابي فقال رسول الله:صلى الله عليه وسلم: "هُمْ نَاسٌ مِنْ أَفْنَاءِ النَّاسِ وَنَوَازِعِ الْقَبَائِلِ لَمْ تَصِلْ بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ مُتَقَارِبَةٌ تَحَابُّوا فِي اللهِ وَتَصَافَوْا، يَضَعُ اللهُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا فَيَجْعَلُ وُجُوهَهُمْ نُورًا، وَثِيَابَهُمْ نُورًا، يَفْزَعُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يَفْزَعُونَ وَهُمْ أَوْلِيَاءُ اللهِ لاَ خَوْفَ عَلَيْهِمْ ، وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ"[13].



    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلاَلِى الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلِّي"[14]



    وعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا نَتَحَدَّثُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَتَدْرُونَ أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ؟" فَقَالُوا: الصَّلَاةُ، فَقَالَ: "إِنَّ الصَّلَاةَ لَحَسَنَةٌ، وَمَا هِيَ بِهَا". فَقَالُوا: الْجِهَادُ. فَقَالَ: "إِنَّ الْجِهَادَ لَحَسَنٌ، وَمَا هُوَ بِهِ". فَقَالُوا: الْحَجُّ. فَقَالَ: "حَسَنٌ، وَلَيْسَ بِهِ". فَقَالُوا: الصِّيَامُ، فَقَالَ: "الصِّيَامُ لَحَسَنٌ، وَلَيْسَ بِهِ". فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ لِلَّهِ، وَتُبْغِضَ لَهُ"[15].



    وعن أبي أمامة رضي الله عنهأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ أَحَبَّ للهِ وَأَبْغَضَ للهِ وَأَعْطَى للهِ وَمَنَعَ للهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ"[16].



    وعَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"مَا تَحَابَّ اثْنَانِ فِي اللهِ إِلَّا كَانَ أَعْظَمَهُمَا أَجْرًا أَشَدُّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ"[17].



    وأَمَرَ بِحُبِّ الأَبَوَيْنِ وَبِرَّهُمَا، فقال تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾[الإسراء: 23].



    وقال تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾[الأحقاف: 15].



    وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَأَضِعْ ذَلِكَ الْبَابَ أَوِ احْفَظْهُ» [18].



    وعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، قَالَ: «وَيْحَكَ، أَحَيَّةٌ أُمُّكَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «ارْجِعْ فَبِرَّهَا» ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ، أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، قَالَ: «وَيْحَكَ، أَحَيَّةٌ أُمُّكَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَارْجِعْ إِلَيْهَا فَبِرَّهَا» ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنْ أَمَامِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ، أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، قَالَ: «وَيْحَكَ، أَحَيَّةٌ أُمُّكَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «وَيْحَكَ، الْزَمْ رِجْلَهَا، فَثَمَّ الْجَنَّةُ» [19].



    وَأَمَرَ بِحُبِّ الزَّوْجَة وَالوَلَد، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يُؤْذِي جَارَهُ، وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلاَهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا»[20].



    وعن عَمرِو بْنِ العَاصِ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، بَعَثَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السُّلاَسِلِ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: " أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: «عَائِشَةُ»، فَقُلْتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ فَقَالَ: «أَبُوهَا»، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ»فَعَدَّ رِجَالًا"[21].



    وَأَمَّا الحُبُّ الذِي يَرْمِي إِلَيْهِ أَصْحَابُ هَذَا العِيد هُوَ تَجْسِيرُ العَلاقَة َبَيْنَ الذَّكَرِ وَالأُنْثَى، وَتَشْجِيعِهِمَا عَلَى المُحَادَثةِ وَالمُؤَانَسَةِ، وَبَذْلِ الهَدَايَا التِي تَقُودُ إلى إِطْمَاعِ القُلُوبِ وَإِشْغَالهَا، وَتُقَرِّبُ مِنْ فِعْلِ الفَاحِشَةِ وَهُوَ حَرَامٌ فَيْ شَرِيْعَةِ الإِسْلامِ، وَلا يَعْنِي هَذا أَنْ تُبْتَذَلَ المَرْأَةُ أَوْ تُكْرَهُ، فَهِيَ وَصِيّةُ اللهِ ورسولهِ، وَقَدْ أُمِرَ الرَّجُلُ بِصِيَانَتِهَا وَرِعَايَتِهَا وَالحُنُوِ عَلَيْهَا ضِمْنَ ضَوَابِطِ الحِشْمَةِ وَالوَقَارِ، كَمَا وأُمرَ بِغضِّ البصرِ عنها، ومُنعَ مِنَ الاخِتْلاءِ بِهَا حَتَّى يَكُونَ القلبُ في عَافِيةٍ مِنْ الانْشِغَالِ بِهَا، فَتَظَلُّ الجَوَارِحُ بِمَنْأى عَن الجُرْأةِ عَلَيْهَا أَوْ خَدْشِ حَيَائِها، أَوْ انْتِهَاكِ عِرْضِهَا.



    هذه هي أخلاقُ الإسلامِ، وَلا يَقْبَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلا مِنْ أَحدٍ سِوَاهَا، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ...



    والحمد لله رب العالمين.


    -------------------------------------------------

    [1]رواه أبوداود، وصححه الألباني.


    [2]ذكر هذا ابن كثير في تفسيره.


    [3]رواه أبوداود، وقال الألباني: حسن صحيح.


    [4]أخرجه: البخاري/ صحيحه.


    [5][رواه ابن خزيمة، وحسنه الألباني].


    [6][رواه البيهقي في سننه، وصحح إسناده ابن تيمية].


    [7][رواه البيهقي في سننه]. 


    [8]ابن تيمية/ اقتضاء الصراط المستقيم (1/500).


    [9]أخرجه: ابن ماجه/ سننه، وصححه الألباني.


    [10]أخرجه: البخاري/ صحيحه (110 ) (1/ 33).


    [11]صحيح ، أخرجه: البخاري/ صحيحه (6941) (9/20).


    [12]صحيح الترغيب والترهيب (3022) (3/92).


    [13]صحيح، أخرجه: أحمد/ مسنده(22906) (37/541).


    [14]صحيح، أخرجه: مسلم/ صحيحه (2566) (4/1988).


    [15]أخرجه: البيهقي/ شعب الإيمان (1/104).


    [16]صحيح ، أخرجه : أبو داود /سننه (4681) (4/220).


    [17]صحيح، أخرجه: البيهقي/ شعب الإيمان (8630) (11/343).


    [18]أخرجه: ابن ماجه/ سننه، وصححه الألباني.


    [19]أخرجه: ابن ماجه/ سننه، وصححه الألباني.


    [20]أخرجه: البخاري/ صحيحه (5185 ) (7/ 26).


    [21]أخرجه: البخاري/ صحيحه (3662) (5/ 5).
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: عيد الحب في ميزان الشريعة،، فتوى علمية مؤصلة Rating: 5 Reviewed By: بسام أبو محمد
    Scroll to Top